شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

411

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الثالث : في كيفية اخذ الشفيع المشفوع بالشفعة لا خلاف في جواز أخذ الشفيع بمثل الثمن إذا كان مثلياً لما مرّ من النصوص والعمومات والاطلاقات والمشهور على ثبوتها في القيمي أيضاً لعموم الأدلّة واطلاقها وقيل بعدمها فيه للأصل المذكور في المسألة والصحيح المروى في قرب الإسناد والتهذيب « في رجل اشترى داراً برقيق ومتاع وبزوجوهر قال ( ع ) ليس لأحد فيها شفعة » « 1 » وطريقه في التهذيب موثق ونقل على العمل به الإجماع في الخلاف من الشيخ واختاره العلّامة في المختلف وتبعهما جماعة من الأصحاب وبضميمة الأصل المذكور لعلّ الأقوى عدم الشفعة في القيمي وطريق الاحتياط في أمثال المقام ظاهر . ولا خلاف أيضاً في عدم الشفعة ما دام الخيار للمتبايعين أو للبائع فقط أو للأجنبي لأن المتيقن من ثبوتها بعد انقضائه وعلى القول بعدم انتقال المبيع إلى ملك المشتري في زمن خيار البائع فالأمر أوضح أما مع ثبوت الخيار للمشترى فقط فهل الشفعة جارية قبل الانقضاء أو هي بعده احتمالان من تمامية البيع من طرف البائع وحصول الانتقال على المشهور وعدم الفائدة في ثبوت الشفعة وثبوت الخيار للمشترى لأنه على فرض فسخه يأخذ الثمن وفى الشفعة أيضاً يأخذه ومن أن المتيقن من دليل الشفعة بعد تمامية البيع من الطرفين وفى زمن الخيار وجوده كعدمه والأصل المذكور والاستصحاب يساعده ولكن القول بثبوتها في زمن خيار المشترى فقط لا يخلو عن قوّة لاطلاق الأدلّة كما أن القول الآخر أيضاً لا يخلو عن وجه وطريق الاحتياط غير خفى وعلى القول بعدم انتقال الملك إلّا بعد انقضاء الخيار فعدمها ظاهر واستصحاب حقّ الخيار حاكم في المقام كاستصحاب عدمها لعدم حقّ الشفعة قبل العقد والشك في حدوثه إنما هو من حين العقد إلى زمن انقضاء الخيار إلّا إذا طال الزمان وكان موجباً للضرر على الشفيع وللتوقف مجال .

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 167 ، باب الشفعة ، الحديث 17 ووسائل الشيعة 25 : 406 ، باب عدم ثبوت الشفعة في الدار ، الحديث 32233 .